السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

378

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

مآثر تلك البقعة المباركة جميعا ، وأوصل أهلها إحسانا جزلا ، ثمّ عقد أمر الصلح بحضور جميع تلك الأقطار ، من أهل السنّة والجماعة والإماميّة الجعفريّة ، وأوقع بينهما سخبا « 1 » طويلا استمرّ ثلاثة أيّام . ثمّ استقرّ الحال بينهم على أحقّية مذهب الجعفريّة ، وأنّ الإمام جعفر الصادق عليه السّلام لا طريق لإنكار فضله وعلمه ، إنّما لمّا لم يثبت عندنا « 2 » صحّة الرواية عنه « 3 » ، عملنا بأقوال عديدة من الأئمّة الأربعة ؛ لاعتناء سلفنا بتصحيح الروايات عنهم ، وضبطها في كتب معلومة مشهورة ، محقّقة بالتواتر المفيد للقطع . فإن ثبت عندكم الرواية عنه بمثل ثبوتها عن الأئمّة الأربعة ، لا حرج عليكم إذا أردتم التقليد له هو أهل لذلك ، بعد موافقة الجعفريّة أيضا لأهل السنّة والجماعة في أحقّية أصولهم ، وذكر الخلفاء الراشدين في الخطب في جميع المساجد الكائنة في الممالك النادريّة والعثمانيّة ، ثمّ الدعاء للسلطانين مع تقديم العثماني . ترجمة السيّد نصر اللّه الحائري وما جرى عليه : ثمّ أقام جمعة في المسجد الشريف الغروي ، وكان خطيبها السيّد الجليل الفاضل العلّامة السيّد نصر اللّه « 4 » بن الحسين الجعفري الإمامي ، الواصل إلى

--> ( 1 ) أي : معارضة . ( 2 ) أي : عند العامّة والجماعة ، وذلك لإعراضهم عن أهل البيت عليهم السّلام بالكلّية . ( 3 ) بل ثبت صحّة الرواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام بالنصوص المستفيضة من الفريقين ، لا مجال لذكرها في هذه العجالة . ( 4 ) هو السيّد أبو الفتح نصر اللّه عزّ الدين بن الحسين بن علي الحائري الموسوي